الجمعة , 24 سبتمبر 2021
أخبار عاجلة
الرأي ورأي حيدر العبادي…أخر قائد تاريخي للعراق

الرأي ورأي حيدر العبادي…أخر قائد تاريخي للعراق

كتب لزهر دخان 
لا لم يكن العراق كما كان العبادي يريد أن يراه. عندما تخيل أن الحرب ضد داعش ستكون هي الحل. بدون جراح عميقة. وفي نهاية الحرب زاد الجرح عمقا. وإمتد الإلتهاب إلى كردستان .التي لم يرحمها العبادي أيضا. وتدخل في أرضها وبرلمانها .وبسط سلطت الحكومة الإتحادية عليها. ثم أعلن عن مشروع روؤية عراقية لمستقبل المنطقة. وقال أن هذا سيكون بعيدا عن النزاعات والحروب أي بالتنمية وبسط الأمن. 
فهل سيكون هذا المشروع العراقي بدون الخسائر. التي عندما يتحدث حيدر العبادي ،أو ينفذ .لا يعتبر أنها قد تفشل أماله وتبدد ماله ورجاله وأقواله ،فيخسر بدون أن يشعر . 
نشر مكتب العبادي اليوم السبت بيانا نسبه له شخصياً. وأكد أنه كالأتي)إن العراق، ومن تجربته الصعبة والناجحة في تجاوز خطر الإرهاب والتقسيم ونهوضه منتصرا وقويا وموحدا دولة وشعبا، يرى ومن دافع الشعور بالمسؤولية بأن دول وشعوب المنطقة لها تحديات وأهداف مشتركة كثيرة.)
يقصد العبادي هنا المضي قدما فيما يريد . وهو لا يريد أقل من إستغلال الفرصة . حيث لا بد أن يعلم العراق ويتعلم أن الإرهاب في سوريا وفي تركيا وفي فرنسا ومعظم أوربا وفي ليبيا وفي اليمن. ويوجد له جيوش وجيوب في الخليج سيما السعودية . وخلايا نائمة في روسيا ما بعد الشيشان .. إلخ .. لآن أخره ليس لبنان أو تونس أو الولايات المتحدة نفسها . سيكون من واجب العراق المطالبة بحقه كوطن لا يسمى وكر للإرهاب . أو على الأقل لا يصنف في المرتبة الثانية بعد أفغانستان. وفي الأرض توجد شهادات يمنية وليبية على أن الواقع العراقي. تجربة كما كتب مكتب رئيس الوزراء وواصل.
( ضرورة طرح مبادرة شاملة بأبعاد تنموية وإقتصادية بالدرجة الأساس، من شأنها إعادة صياغة العلاقات السياسية. بين دولنا وشعوبنا على أسس سليمة ودائمة.)
وهنا أشار العبادي إلى أنه لا ينبغي أن لا يحترم العراق . الذي كان قد قاد في ظل الحرب . وتمكن من الإنتصار على الكثير من الدبلوماسيات .التي إنتبهت إلى أن حيدر موجود ويقود . فسارعت إلى التعاون معه . وعلى رأسها الدبلوماسية الأمريكية والسعودية بل حتى الإيرانية والحوثية .
لا يريد حيدر العبادي للعراق الذي حرر أرضه ” شبر شبر زنقة زنقة” أن يكون لقمة صائغة لفئة من حكام العالم لا يخافون من لا يزأر … فزأر اليوم السبت 22 تشرين الأول 2017 قائلاً (الصراعات الدائرة في المنطقة لم ولن تجلب لشعوبنا سوى الدمار والتخلف، وقد تسببت بنزيف هائل للطاقات البشرية والطبيعية وضياع لفرص التنمية والتقدم… إطفاء هذه النزاعات المدمرة وحقن الدماء ووقف سياسات التدخل لإذكاء الصراعات، هي القاعدة الصحيحة والبديل الوحيد للانطلاق لعهد جديد من التعاون والبناء.)
ربما لم يفهم العبادي أنه لا يمكن أن نكون مثلا في الخليج فقراء لآن العراق فقير . فنحن العرب في الخليج أغنياء . وأمنين وأقوياء إلى درجة أن الحرب أصبت واجبنا بأنفسنا . حيث أن طائرات التحالف العربي هي التي تلزم صالح بلقب المخلوع . ولكن ربما نحن لا نفهم أن العبادي يحذرنا نفسه .إذا لم نعطيه نصيبه من الميراث كونه عربي. فسيكون مصيرنا الإنصات لهذا الخطاب الذي قال فيه (من الخطأ أن تنظر دول المنطقة لمصالحها بشكل منعزل عن مصالح الآخرين، وإن رؤيتنا تتمثل في أن نعمل بشكل مشترك لبناء مصالحنا واقتصادياتنا بشكل تكاملي دون معزل عن بعضنا البعض، فكما أثبتت الظروف أن الأمن لا يتجزأ، فكذلك الاقتصاد والتنمية والرفاهية لا يمكن أن تتحقق في دولة دون أخرى، ودون أن ننهض معا ستتعثر كل مشاريع التنمية والاستقرار.)
في السياسة أراد العبادي أن يكون حكيماً . ومن الحكمة أن لا ننسى أن الشعب العربي لم ينسى كونه واحداً . وكي يستفيد منه العبادي قال له أنه يوافقه الرأي . (مجموعة جهودنا يجب أن تضاف بعضها لبعض لتكون محصلة مضافة لنا جميعا… ونسعى لتأسيس علاقات دائمة وعميقة وراسخة بين شعوبنا، وأن لا نقصرها على العلاقة بين الحكومات، لان العلاقة بين الشعوب تضمن استقرار العلاقات أمام التحولات السياسية.)
ولآن الشباب فعلا قد أرهق رئيس الوزراء العبادي، وبشقيه .المنخرط في صفوف قوات الأمن .والمنتمي إلى قوات اللاأمن . أراد حيدر أن يسارع في تطوير شباب البلاد فقال(يجب أن نعطي بارقة آمل كبيرة للشباب، وأن لا يتركوا نهبا للإرهاب والفكر المنحرف والدخيل الذي يستغل طاقاتهم بالاتجاه السلبي وينقلهم من خندق البناء إلى خندق القتل والهدم(.

مصدرنا في هذا التقرير هو المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي. وقد قال المركز أن الخلاصة من هذا البيان. هي ضرورة ضمان حق متساوي لشعوب المنطقة . لآنه لا يجوز أن تكون هناك شعوب غنية وأخرى فقيرة. وكون العبادي قائد تاريخي للعراق بعدما تمكن من النجاح في قتال داعش . أصبح فكرياً يستطيع أن يتصور العراق .وهو يطالب فعلاً بالعمل من أجل أن يصبح العالم أكثر أمناً وعدالة.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com