السبت , 23 أكتوبر 2021
أخبار عاجلة
رجال “ساويرس وهيكل والخرافي” في حكومة “إسماعيل”

رجال “ساويرس وهيكل والخرافي” في حكومة “إسماعيل”

كتبه حماده جمعه

بعد حديث لمدة ما يقارب شهر، عن إجراء تعديلاتٍ وزارية، من شأنها أن تُبرأ ساحة الحكومة، وأن تُبرهن على جديتها في التغيير وتقديم رؤى جديدة، لاسيما أمام البرلمان، حسم المهندس شريف إسماعيل كل ذلك في التعديل الوزاري الجديد الذي أدى وزراؤه اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ورأى البعض أن الحكومة تغازل البرلمان قبيل إلقاء بيانها أمامه في جلسة 27 من مارس الجاري، والتي على أساسها يناقش البرلمان البيان خلال 30 يومًا، ثم يُجدد الثقة في الحكومة أو يسحبها.

وجاء التعديل الوزاري يحمل 9 وزراء جدد، ووزارة جديدة، وتعيين ثلاثة نواب لوزارة المالية، والتي قدِم وزيرها، عمرو الجارحي، من شركة القلعة، التابعة لرجل الأعمال الهارب أحمد هيكل، حيث شغل منصب مسئول قطاع الأغذية والتمويل في شركة القلعة، فيما تم التركيز على الوزارات التي تتعلق بالاقتصاد، فجاءت داليا خورشيد، وزيرة للاستثمار، السياسات المالية في مجموعة أوراسكوم التابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، والذي حصد حزبه «المصريين الأحرار» على 65 مقعدًا بالبرلمان، فيما جاء وزير السياحة، يحيى راشد، من مجموعة الخرافي، حيث كان يعمل المدير التنفيذي لمجموعة الخرافي للتنمية السياحية، وزيرًا للسياحة.

قال معصوم مرزوق، من المدهش إنه بعد الضجة الهائلة التي صاحبت التغيير الوزاري الجديد، وذلك من نبوءات لتغيرات سوف تؤدي إلى تغير في المنهج والاتجاه، وتطرح رؤية جديدة.

وأضاف مرزوق، في تصريحاتٍ خاصة لـشبكه المراسل اليوم »، أن التغيير الوزاري الجديد يحمل نفس المنهج، ونفس الأشخاص القادمين من كهوف نظام المحاسيب والفساد، من دولة مبارك، ومن مخابئ رجال الأعمال الذين يسعوا إلى إتمام الزواج غير المُقدَّس بين الثروة والسلطة.

وأشار إلى أن باتباع هضه السياسات في إن الدولة ستستمر في الإنزلاق والتدهور في جوانب الحياة المعيشية، والحريات، وأن وجود حكومة بهذا الشكل، وبرلمان، وصفة مؤكدة للخراب.

قال الدكتور حسن نافعة إن طالما شغل رجال الأعمال مناصب وزارية، وأحيانًا يتم تعيينه نواب لرئيس مجلس الوزراء، وليست المشكلة في توليهم لوزارات، بل أن يكون هناك تناقض بين الوزارة ومصالح خاصة للوزير تتعارض مع مهامه وظائفه كوزير، وعليه أن يُصفي هذه المصالح بمجرد دخوله الوزارة.

وأضاف نافعة، في تصريحاتٍ خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن المشكلة في تولي رجال الأعمال للوزارت، والاهتمام بإضفاء وزارات اقتصادية، لافتًا إلى أن الوضع الاقتصادي ليس الأزمة في البلد، بل الوضع السياسي، ما يتطلب استقدام وزراء لهم رؤية سياسية، تعرف كيفية التعامل مع القوى السياسية والأحزاب.

وأِشار إلى أن المشكلة اقتصادية ويتم الاستعانة بالتكنوقراط، وهو الأمر الخاطئ، والحكومة السياسية تتعامل مع القوى السياسية والأحزاب، ودفع كل الأطراف إلى الاندماج معًا في المجتمع، من أجل وضع سياسي صحي.

وأوضح أن التعديل الوزاري الجديد يُعمَّق الأزمة ولن تؤدي إلى منهج جديد، بل تسير على درب مناهج قديمة سيرنا عليها لمدة عقود، ولم تُجدي نفعًا، وهو الأمر الذي يُعّد كارثة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com