مزاد الخيول العربية بمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية

متابعة/مرفت عبد القادر
لعبت الخيول دورا مهماعبر تاريخ البشرية في جميع أنحاء العالم وتعد الفروسية إحدى أقدم وأجمل الرياضات التي عرفها الإنسان وهي قطاع أساسي ومحوري منذ تأسيس معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في العام (2003) بما يمثل ترجمة لجهود صون الرياضات التراثية والتقاليد العريقة وتعريف شعوب العالم بأهمية الخيول العربية الأصيلة
وتشهد الدورة القادمة من المعرض (أبوظبي 2022) مشاركة واسعة من الشركات الإقليمية والدولية المختصة بصناعة مستلزمات ركوب الخيل والمقطورات و صناديق الخيول وحدوات الخيول و السروجو لجام الخيل مكملات وأعلاف غذائية وملابس وأحذية خاصة بركوب الخيل إضافة لمدارس تعليم مهارات الفروسية وذلك إضافة لفعاليات مميزة تستقطب عشاق الخيل من كافة الفئات العُمرية
وتشارك جمعية الإمارات للخيول العربية في معرض أبوظبي للصيد سنويا حيث تعتبر شريكا رئيسا وفاعلا في فعاليات هذا القطاع المهم وتشمل مشاركتها هذا العام بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات تنظيم (مزاد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2022 للخيول العربية وسباقات السرعة) حيث سيتم عرض من 20 إلى 30 خيل تقريبا ليجري المزايدة عليها من قبل مربي وملاك الخيل العربية والمهتمين باقتناء خيل من نخبة خيول سباقات السرعة (flat race)
كما تنظم جمعية الإمارات للخيول العربية خلال فعاليات المعرض عدة محاضرات تثقيفية في منصّة قطاع الفروسية وذلك حول خدمات التسجيل في الجمعية نظام التغذية للأفراس، شروط تسجيل الخيل العربية وخصائص الخيل العربية الصحراوية
ويعرض جناح الجمعية داخل المعرض التسلسل الزمني لتاريخها ونشأتها سجل الأنساب الالكتروني الأول في الشرق الأوسط خدمات الجمعية متحف مصغر لأبرز مقتنياتها إحصائيات لمربي وملاك ومرابط الخيل العربية المسجلة في دولة الإمارات معرض لصور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه التسلسل الزمني بالصور لبطولات جمال الخيل العربية مقالات تراثية نادرة عن الخيل العربية بالإضافة لشاشة عرض لبطولات جمال الخيل العربية التي تنظمها وتشرف عليها الجمعية على مدار المواسم السابقة ومنصات صغيرة لعرض سروج الخيل وركنا للرسم الحي الخاص بالخيل العربية
وتقام الدورة القادمة (الـ 19) من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2022) خلال الفترة من 26 سبتمبر ولغاية 2 أكتوبر القادِمَين بتنظيم من نادي صقاري الإمارات وبرعاية رسمية من هيئة البيئة أبوظبي الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى مركز أبوظبي الوطني للمعارض حيث يُقام الحدث وراعي قطاع (أسلحة الصيد) شركة كاراكال الدولية شريك تجربة الزائر شركة بولاريس للمعدات الرياضية المتخصّصة ورعاة الفعاليات كل من شركة (سمارت ديزاين) وشركة (الخيمة الملكية) وشريك السيارات الرسمي (إيه أر بي الإمارات) والشريك الداعم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي
وتشهد الدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية مشاركة إقليمية ودولية واسعة في قطاع الفروسية حيث الآلاف من عشاق ركوب الخيل بانتظار ما تقدمه الشركات والعلامات التجارية من أحدث المُنتجات وأجود الملابس والمعدات التي تساعد في تطوير مهاراتهم وتعليم أبنائهم ممارسة هذه الرياضة الأصيلة فضلا عن ترقب المشاركة في ورش العمل المختصّة وحضور العروض الحية
وأكد معالي ماجد علي المنصوري رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض الأمين العام لنادي صقاري الإمارات على أهمية الخيول العربية الأصيلة وسباقاتها والحرص على استمرار وتطوير هذه الرياضة التراثية التي تفخر بها دولة الإمارات ونجحت في ترسيخ بصمتها العالمية في مجال تطويرها مشيرا إلى أنّ معرض أبوظبي بات فرصة سنوية مُتجددة للاحتفاء بريادة الإمارات في ميدان الفروسية
وللمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه دور كبير ومشهود في تربية واقتناء الخيول العربية الأصيلة وإطلاق سباقاتها وبطولاتها داخل دولة الإمارات وفي مختلف أنحاء العالم إذ يعتبر التمسك والاهتمام بالخيول العربية الأصيلة أحد أهم ركائز التراث والقيم العربية فحرص رحمه الله عليه على تنظيم هذه السباقات وحضورها وتشجيعها وهي تبقى اليوم حاضرة بقوة في تاريخ وحاضر ومستقبل مهرجانات الرياضة والتراث
نبذة تراثية / تاريخية
ارتبطت الخيل بالقيم العربية الأصيلة منذ أقدم العصور فهي رمز الفروسية والشجاعة في الحياة والشعر والمفاخرة في الجزيرة العربية ذلك أن الحصان العربي يتسم بالقوة والجمال وبقدرته الهائلة على الصبر وتحمّل الجوع والعطش والتأقلم مع حرارة الطقس إضافة الى سرعته الفائقة في العدو كما يتصف بالطاعة والألفة والوفاء ونظرا لميزاته ونقاوة سلالته استخدم في إضفاء صفات حميدة ومرغوبة على أغلب سلالات الخيول في العالم
ومنذ مئات السنين عرف أهل الإمارات بالاهتمام بالخيل كأحد أبرز عناصر الارتباط بالقيم العربية وعلى مر العصور تطور هذا الاهتمام ليرتبط بالهوية الوطنية وأصالة الانتماء من خلال معرفة السلالات العريقة التي تمتد في أنسابها إلى الأصول العربية
وقد اهتم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه باقتناء أفضل السلالات من الخيول العربية الأصيلة وأولاها كل عناية ومن منطلق خبرته ومعرفته الواسعة كان يؤمن بأنها مدعاة للخير ولتفاؤل وصفاء النفس
كان رحمه الله يشجع إقامة سباقات الخيل في الإمارات وسائر دول العالم ويشترط ضرورة أن يقدم المشارك في تلك السباقات شهادة تثبت عروبة وأصالة الجواد الذي يشارك به بهدف الحفاظ على نقاء أصول الخيول العربية
وليومنا هذا لا زال ملاك الخيول الفرنسيون يدينون بالفضل للشيخ زايد في دخول الخيول العربية الأصيلة المضامير الفرنسية منذ عام 1994 وتحديداً من مدينة (شانتيه) ومنها انتقلت إلى مضامير أوروبا كلهاقد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ركوب على حصان‏‏ و‏حصان‏‏

شاهد أيضاً

– عضو الغرفة الهندسية: الصناعات الصغيرة عصب التنمية الشاملة وتساهم بـ95% من حجم مشروعات العالم

كتب عبد العزيز كيوان أكد فوزي عبد الجليل، عضو غرفة الصناعات الهندسة باتحاد الصناعات المصرية، …

%d مدونون معجبون بهذه: