* الاحتواء المميت!إتق شر من أحسنت أليه.

كتب/عادل أبوصيرة
– في بلدتنا التي تقبع في وسط الدلتا,كان لنا جارموسرتوفيت زوجته ولم يكن له أولاد ولكنه شديد الطيبه,ودمث الخلق,وكان يحنو علي الكبير قبل الصغير حتي الحيوان,وذات يوم وهو يتجول بين الحقول رأي ديسم صغير(صغير الدب)وكان جائعا وفي حاله مزريه من الجوع والانهاك,فما كان منه إلاأن أخذةإلي منزله وأعتني به صحيا وغذائياً.
– وإستمرذلك شهور عديدة حتي كبرالدب معه وكان يصحبه كظله حتي عند النوم فكان ينام معه في موضع رقادة,وفي ذات يوم من الايام انتابت الدب حاله من فقدان الشهيه للطعام وباءت محاولات الرجل الرؤوف معه بالفشل لحضه علي الاكل وظنه مريضاً,ولكنه ظل علي تلك الحاله لمدة أيام,حتي خاف عليه من الهلاك فذهب به الي الوحدة البيطريه ليكشف عليه لعله مصاب بمرض لايعلمه.
– حين شاهدت الطبيبه البطريه الدب ونظراته لسيدة,سالت الرجل هل هناك ملاحظات اخري غير فقدان الشهيه,فأجابها بالنفي
– سألته الطبيبه هل ما يزال يرقد بجانبك فرد السيد الرؤوف نعم هو متعلق بي يتبعني أينما أذهب و ينام بجانبي في مرقدي أحيانا يقفز علي باغيا في اللعب لكنه حين أنهرة يتبعني بعينه وعند تقديمي الطعام لا يأكل شيئا و يظل قابع مكانه.
– هنا فجرت الطبيبه مفاجأة وهي ترسم ضحكه خفيفه و قالت يا محترم أن الدب ليس بالمريض بل أنه يتأهب لافتراسك.أنه فقط يحاول أن يجوع فترة طويلة حتي يمكنه ألتهامك و يحاول ذلك كل ليلة إلي ان تحين الفرصه المناسبه,والتصاقه بك ليس حبا فيك, لكنه يحاول أن يقيس حجمك مقارنه مع حجمه حتي تستوعب معدته وجبة بحجمك.أنه يعد العدة للهجوم عليك في الوقت المناسب فخذ حذرك وتخلص منه سريعا وفي أقرب وقت.
– قصة المغزى منها: بعضنا-لحسن نواياهم- يأمل في بعض البشر حولنا أننا نستطيع تغييرهم بالاحتواء والاحسان لهم وبالحب ربما ننجح ربما في بعض الاوقات, لكن هناك بعض البشر طبيعتهم لا ينفع معها الإحسان ولا تعالجها المحبة و الأقتراب منهم خطر جسيم وفيه الهلاك!
– فبادروا بالتخلص من الدببه……(رفقاء وأصدقاء السوء و اصحاب الاغراض والمنافع) فبعض الاحتواء مميت…….. أحبكم في الله

شاهد أيضاً

الأزمة في تونس: كيف وصلت البلاد إلى هذه المرحلة؟

تحقيق/حماده جمعه في عام 2011 انطلقت شرارة ربيع الثورات العربية من تونس، وما لبثت أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *