كيفية تكون مصردولة صناعية .

بقلم الاعلامى / سيد صادق
القاعدة المهمة التى يجب أن يدركها المصريون جيداً أنه بدون الصناعة لن تنمو مصر اقتصادياً، فرغم أهمية السياحة كمصدر للدخل القومى وغيرها من عناصر الدخل المهمة، لكن تبقى الصناعة الركيزة الأساسية لاقتصادللدولة، فبدونها لا يمكن الحديث عن أى تقدم أو نمو، وإذا نظرنا حولنا لتأكدنا من صدق ذلك، فدولة مثل الصين ما كان لها لتنهض ولتزاحم الولايات المتحدة على صدارة العالم اقتصادياً بدون الصناعة، وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة ونماذج أخرى كثيرة لدول صنعت مجدها الاقتصادى بالصناعة وليس بأى شىء آخر. الصين والهند كانتا تواجهان أزمة سكانية رهيبة، فالصين تعدادها تخطى المليار و400 مليون مواطن، والهند اقتربت من حاجز المليار، وهذا الكم الكبير من البشر ليس من السهل تلبية احتياجاته، حتى وإن توفر للبلدين كل الإمكانيات، فكان الخيار الصعب هو إيجاد آلية يمكن من خلالها ضمان أن تبقى الصين والهند على قيد الحياة، وتمثل الخيار فى الصناعة بكل أشكالها وأنواعها، الهند برعت فى التكنولوجيا ووسائل النقل خاصة الخفيفة، أما الصين فإنها قررت دخول مجال التصنيع بكل ما يشتمل عليه من أنواع، واستطاعت أن تعطى نموذجا للآخرين حينما حولت الأسر الصينية إلى أسر منتجة، فغالبية البيوت والأسر الصينية أصبحت جزءا من حركة التجارة والصناعة، ومن النادر أن تجد فى الصين سلعة مستوردة من الخارج، فالإنتاج كله محلى، بل إن السلع الصينية أغرقت العالم حتى الدول الكبرى امتلأت أسواقها بالسلع والمنتجات الصينية، وكل ذلك بفضل تمسك الصينيين بالهدف، وهو الوصول بالصين إلى بلد صناعى. على العكس تماما يحدث فى مصر، فمشكلتنا فى مصر أننا مقتنعون بأننا دولة صناعية رغم أن الحقائق تقول عكس ذلك، فنحن دولة مستهلكة وليست مصنعة، أصبحنا نستورد كل شىء، من الإبرة إلى الصاروخ، وهو ما تسبب فى أزمة العملة الأجنبية التى نعانى منها الآن، حتى الميزة التى كنا نمتلكها فى الماضى بأننا دولة زراعية لم تعد متوفرة الآن، بعد الهجمة العمرانية على الأراضى الزراعية. الحقيقة تقتضى منا الاعتراف بأن الاهتمام بالقطاعات السلعية الإنتاجية، توارى للخلف لصالح الاهتمام بالقطاعات الخدمية وسوق المال، فأصبحت مصر دولة مستوردة بامتياز، وتراجعنا حتى فى المنتجات التى ارتبطت بمصر، مثل القطن المصرى. المصريون للأسف لم يفطنوا لحقيقة أن الصناعة تلعب دورا مهما وحاسما فى عملية التنمية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين دون الحاجة لاستيرادها من الخارج. قد يكون الاهتمام الرئاسى بالمشروعات الصغيرة بداية موفقة لدفع المجتمع المصرى للصناعة، لكن الأمر لا ينبغى أن يقتصر على مبادرة رئاسية، لأننا نحتاج لاهتمام شعبى، أو بمعنى آخر مطلوب أن نقتدى بنماذج لدول كانت تعانى من انحسار اقتصادى، لكنها اليوم باتت فى عداد الدول المتقدمة بسبب نجاح تجربة المشروعات الصغيرة، أمامنا ما حدث فى الصين التى تحدت كل الظروف ونجحت فى أن تبنى الاقتصاد الأول فى العالم بفضل المشروعات الصغيرة. لا أتحدث الآن عن تصدير المنتجات المصرية، على الأقل نوفر احتياجات السوق المصرى من الداخل، وبعد ذلك نبحث عن التصدير، ومصر تمتلك مقومات كثيرة للنجاح فى مجال التصنيع، لكن ما ينقصها أن يكون لدى المصريين الإرادة الحقيقة فى الإنتاج والتصنيع وعمل كل ذللك بقدرة اساسية وعلى الشباب ان يشاركوا فى العمل الجيد , كما ذكرت فى اول مقالى القاعدة المهمة التى يجب ان يدركها المصرين بدون الصناعة لن تنمو دولة مصر وذلك عن نتيجة القوة وارادة لشعب مصر الحبيب ,

شاهد أيضاً

فبركه الابحاث العلمية

بقلم: أشرف عمر مجلة نيتشر العلمية انشئت في عام 1869، وهي مجلة عالميةً أسبوعية رائدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *