كيف تنتصر في الحرب علی حساب أي شيء ودونما إحترام للإنسان والمكان والزمان ؟

مقالة لزهر دخان
يراقب الفرد منا خاصة والمجتمع عامة الأوضاع في بؤر الصراع عالمياً. ويسعی غير المُقتنع بأسباب الصراعات والمتخوف من ظلامية نتائجها سعياً حثيثاً لإجاد حل يخلص البشر من البشر . وعلی سبيل المثال أمامنا في كل شاشة الأزمة الأوكرانية التي شغلت تفكيرنا بمعاركها ، وحزت في ضميرنا هزائم الإنسان فيها. ولنا حولها حزمة من الإجابات عن مجموعة أسئلة . ومن أهم ما تسائلنا عنه نخصص هذا المثال.
سؤال المقالة:كيف تنتصر في الحرب علی حساب أي شيء ودونما إحترام للإنسان والمكان والزمان ؟
وللشفاء بالجواب المرضي نتسائل ، هل علمت الكثير من الجيوش جنودها وظباطها وجنرالاتها وأسلحتها هذا المبدأ العقلاني نسبة إلی عقول قياداتها .والبربري السادي الإجرامي الصهيوني بالنسبة إلی عقولنا نحن ؟
لنفترض أن الجيوش لا تقبل أن تعود إلی ثكناتها مهزومة ،هذا لسبب واحد يتمثل في خوفها من الإستفراد بها وإستغلال ما خلفته الهزائم من ضعف فيها ، وبالتالي تدميرها نهائياً. وعليه يجدر بنا أن نفترض أيضاً أن جيش روسيا حارب في أوكرانيا بمبدأ رافض للهزيمة نهائياً، وبأوامر مباشر من قادته طبق ما تدرب عليه من خطط تتضمن تدمير القری والمدن والبنية التحتية المدنية للخصم العدو ، الذي بدوره ووفقما لاحظنا في أوكرانيا كان قد دمر الجسور والطرق. وإستخدم بني شعبه كجدران بشرية ،وتعمد قصف المدارس والمستشفيات والمطارات ومحطات القطارات .ومنع الذكور من مغادرة أوكرانيا للزج بهم في المعركة والسبب هو عدم إستعداده للهزيمة .
أمريكا ستحاربنا حتی أخر أوكراني.
هل هناك طرف أخر في الصراع الروسي الأوكراني علی ميدان المعركة . الإجابة هي لا حتی الأن . بإستثناء بعض المرتزقة المحاربين في الجانبين . إذاً ستكون التهمة قسمة بين أطراف المعركة. ثم السؤال الأخر ، لماذا القسمة ؟ الإجابة هي لأن هذا هو الوضع الطبيعي للطرفين ، فكلاهما من طينة الشر والجريمة . ولنضرب مثلا لروسيا ، روسيا خرجت من سوريا وقبلها الشيشان منتصرة بإستخدامها للقمع غير القانوني . والشر غير العادي والعادل ، والعسكرة بطريقة روسيا ليست بعيدة عن نظام أوكرانيا الذي يرعاه الغرب . يعني أنه نظام في ورطة كبيرة بسبب هذه الرعاية التي سوف تكون وبالاً لا نظير له علی أوكرانيا عسكراً وشعباً، لأن الغرب غير القابل للهزيمة سوف يفعلها ويحقق لمقولة بوتن كل مغازيها ، والمقولة هي :أمريكا ستحاربنا حتی أخر أوكراني.
لماذا فعلاً وليس مجرد سؤال ؟؟؟ لماذا تستمر أمريكا في الإعتداء علی حقوق روسيا وتطالبها بالحق الأوكراني . وأول حقوق روسيا هو أن تكون يدها مطلوقة عالميا تحتل وتغزو بعلم وموافقة أغلبية دول العالم شأنها شأن أمريكا وحلفائها. والإجابة تتمثل في كون أمريكا تسعی لإضعاف روسيا وقتالها حتی أخر أوكراني ، وأخر قانون دولي في صالحها وأخر فيتو في يدها وأخر حليف في صفها.
خلاصة القول من المتوقع أن تطبق أطراف المعركة مخططات الحرب الجبانة . والقتال بجبن علی حساب المدنين والمدنية في أوكرانيا. التي سوف تعاني لربع قرن قادم حتی تصبح كأفغانستان أو أكثر . وهذا لأجل إنتصار الجيشين لأنهما ببساطة قويين أما الضعيف فهو الإنسان الذي إنتخب ممثلا ليمثله بمنصب رئيس دولة. فإذا به يمثله بشخصية ممثل أبدع في إلتقاط الصور ومقاطع الفديو وفشل في تقديم إستقالته بحجة مقبولة وهي عدم القدرة علی القيادة.
الغرب وروسيا سوف ينتصرا في المعركة ضد عدوهما الواضح والوحيد وهو الشعب والجيش في أوكرانيا
ختاما تجدر الإشارة إلى أن الغرب وروسيا سوف ينتصرا في المعركة ضد عدوهما الواضح والوحيد وهو الشعب والجيش في أوكرانيا . وإذا أرادت أوكرانيا أن تنتصر ولنصرها دليل واحد . وهو تجنب الإبادة الجماعية ولو بالنزوح الجماعي إناثا وذكوراً . ما عليها إلا أن تهزِمُ القوى العظمى ،ولك أن تسأل بأي طريقة تُهْزَمُ القوى العظمى . هل هي طريقة الجزائر ، أو فتنام ، أو فلسطين ، أو جنوب إفريقيا ، أو العراق ، أو أفغانستان ، إلخ وكل هذه الطرق يلزمها تضحيات قوامها أكثر من مليون شهيد للتجربة الواحدة.

شاهد أيضاً

كتائب القسام تقصف قاعدة إسرائيلية بها صواريخ نووية

كتب حماده جمعه  لا يزال صدى هجوم السابع من أكتوبر قائمًا في ظل الخسائر الكبرى …