محافظات

أحمد عبيد.. رجل الميدان الذي أعاد الانضباط وصنع الفارق في العدوة

كتب حماده جمعه
في وقتٍ أصبحت فيه معاناة المواطن البسيط تتزايد، وتتعقد فيه التحديات داخل القرى، تظهر قيادات حقيقية لا تعرف سوى العمل، ولا تؤمن إلا بأن خدمة الناس شرف ومسؤولية، وعلى رأس هؤلاء يأتي الأستاذ أحمد عبيد، رئيس الوحدة المحلية بقرية العدوة، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يفرض نموذجًا مختلفًا للإدارة المحلية قائمًا على الحسم، والنزول إلى أرض الواقع، لا الاكتفاء بالتقارير المكتبية.
منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية، اتخذ أحمد عبيد قرارًا واضحًا: “لا مكان للإهمال.. ولا صوت يعلو فوق مصلحة المواطن”. وبالفعل، بدأت ملامح التغيير تظهر سريعًا، حيث شهدت القرية حملات مكثفة للنظافة ورفع الإشغالات، أسفرت – وفق تقديرات ميدانية – عن تحسين مستوى النظافة بنسبة تجاوزت 70% في عدد من المناطق الحيوية، بعد سنوات من التراكمات.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل امتد ليشمل التعامل الفوري مع شكاوى المواطنين، حيث تم تخصيص آلية متابعة يومية، أسهمت في حل عشرات الشكاوى خلال وقت قياسي، وهو ما أعاد الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي، بعد حالة من الفتور استمرت لفترات طويلة.
المشهد الأبرز الذي يعكس طبيعة هذه القيادة، هو التواجد المستمر في الشارع، وسط العمال والمواطنين، في أوقات مبكرة من اليوم، لمتابعة سير العمل بنفسه، دون الاعتماد على التقارير الورقية فقط. هذا الأسلوب أعاد الانضباط داخل الوحدة المحلية، وخلق حالة من الجدية والالتزام بين الموظفين، الذين أدركوا أن هناك قيادة تتابع وتحاسب.
وفي مواجهة الفساد أو التقصير، لم يتردد أحمد عبيد في اتخاذ قرارات حاسمة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملات، وأن مصلحة المواطن هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه. وهو ما انعكس في القضاء على عدد من مظاهر الإهمال التي كانت تؤرق الأهالي لسنوات.
أهالي العدوة أنفسهم أصبحوا شهودًا على هذا التغيير، حيث يؤكد كثير منهم أن ما يحدث الآن “فرق كبير” مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا، خاصة في سرعة الاستجابة، وتحسن الخدمات الأساسية، والشعور بوجود مسؤول يسمع ويتحرك.
إن تجربة الأستاذ أحمد عبيد تؤكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الميدان، وأن الإدارة الناجحة لا تحتاج إلى شعارات بقدر ما تحتاج إلى إرادة، وضمير حي، ووجود دائم بين الناس. وهي رسالة واضحة بأن القرى المصرية قادرة على النهوض، متى وُجدت القيادات التي تعمل بإخلاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى