العالم الانمصر الآن
الحرس الثوري يخـ ـترق البحرين! القصة الكاملة لأكبر اختـ ـراق إيراني لمملكة البحرين؟

كتب حماده جمعه
اليوم أصدرت وزارة الداخلية البحرينية قرارًا بمنع سفر المواطنين البحرينيين إلى إيران والعراق بسبب توتر الأوضاع الأمنية الراهنة، لكن القرار بالتأكيد لا يتعلق بمخاوف على المواطنين البحرينيين بقدر التوصل لقرار شامل يقطع صلة رؤس الحرس الثوري الإيراني بتغذية ديولهم داخل مملكة البحرين.
كشفت البحرين مؤخراً (في مايو 2026) عن تفكيك “التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني” داخل المملكة، والقت السلطات القبض على 41 شخصاً من عناصر تنظيم سري يعمل لصالح إيران داخل البحرين.
وده مش بعيد عن تتبع جماعات مماثلة خلال سلسلة من الحوادث الأمنية المنظمة اللي بدأت في مارس اللي فات، بالتزامن مع تصـ ـاعد الحـ ـرب الإيرانية في المنطقة، و اشتـ ـعال التوترات الإقليمية والضربات العسكرية بين إيران والخليج.
والمتتبع لتاريخ الأزمة هيكتشف إن إيران تتعامل مع عدة دول خليجية باعتبارها مجرد توابع لتاريخ الفرس، وزاد على النظرة المتدنية من إيران للعرب إشكالية تغلغل التشيع الأمامي بنظريات قائمة على الولاء العقدي لما يسمى عند الشيعة الإمامية (الولي الفقيه، المرشد الإيراني).
وعلى الرغم من فكرة الدولة والوطن البديهية عند أي مواطن في العالم والمقدمة على الأفكار الدينية في اتباع تنظيمات خارج الحدود، لكن لازال الفكرة المذهبية والعقدية تسيطر على بعض المواطنين في كثير من الدول، وبالطبع تستغلها التنظيمات الدينية الوظيفية والدول صاحبة المصالح في تلك الدول، وده بالظبط اللي بيعمله النظام الإيراني خلال أكتر من 40 سنة استغلال للطائفية والمذهبية في دول عربية، والنفوذ بالحرس الثوري لصلب تلك المجتمعات، زي ما عملت إيران في لبنان والعراق واليمن وكذلك الخليج.
وبناء على البيانات الرسمية البحرينية والتحقيقات الأمنية، البحرين كشفت عن آليات اختراق الحرس الثوري الإيراني للمجتمع البحريني صاحب الأغلبية (الشيعية)، فتم تجنيد خلايا متعددة تابعة لإيران داخل البحرين، واعتمد الحرس الثوري في تجنيد البحرينين على استغلال المذهب الديني والعمل الخيري لانتشار الجـ ـواسيس( الإيرانيين الهوى) داخل المجتمع البحريني.
ومش كده وبس لا ده كمان استغلال الشبكة وحلفاؤها لعلاقات متعددة مع حلفاء إيران زي حزب الله اللبناني، والجماعات العراقية التابعة لإيران في العراق، حيث تم استغلال الأنشطة الدينية والروابط المذهبية في خارج وداخل البحرين، كغطاء لتمرير أيديولوجية “ولاية الفقية الإيراني” وتجنيد العناصر وتأمين الولاءات للحرس الثوري.
من ناحية أخرى كعادة التنظيمات الدينية الوظيفية وجماعات الإرهـ ـاب، تستغل التبرعات الخيرية والأعمال الاجتماعية لجمع التمويل تحت ستار التبرعات، زي ما كانت بتعمل جماعة الإخوان الإرهـ ـابية في مصر بالظبط.
كشفت الداخلية البحرينية عن قيام بعض المتهمين بجمع أموال طائلة تحت مسمى “الأعمال الخيرية” والتبرعات، ليتم لاحقاً تحويلها وتوظيفها في تمويل الأنشطة اللوجستية وتدريب عناصر الخلايا الإرهـ ـابية” البحرينية “التابعة للحرس الثوري الإيراني ضد البحرين!.
كمان كشفت التحقيقات البحرينية عن قصص التجنيد والتدريب في الخارج للمواطنين من البحرين، حيث قام الحرس الثوري الإيراني بتنسيق السفر والمقابلات لاستقطاب العناصر البحرينية محلياً، ثم تسهيل سفرهم إلى دول مثل لبنان أو إيران تحت غطاء الزيارات الدينية أو السياحية، وبعدها تجنيدهم للعمل ضد وطنهم لصالح إيران تحت
مسمى اتباع ولاية الفقيه الإيراني!
وشهدت المعسكرات التدريبية في لبنان وايران والعراق خضوع المجندون”من شيعة البحرين” لتدريبات عسكرية مكثفة على استخدام الأسلـ ـحة والمؤامرات الإرهابية لصالح خدمة أي مهام توكل لهم من الحرس الثوري الإيراني وقت اللزوم، كما حدث بالفعل بعدها في مخططات أو فعل أثناء الحـ ـرب الأخيرة اللي تم استغلال الخلايا البحرينية وكذلك الكويتية والعراقية، وبالطبع اللبنانية واليمنية ضد مصالح وأمن أوطانهم بهذا الشكل!
ده غير ثبوت تلقي تكليفات عمليات تنظيمية مباشرة من قيادات الحرس الثوري أو الأذرع التابعة له كحزب الله اللبناني!
ومن أخطر التكتيكات العملياتية للتجـ ـسس تحت غطاء التجنيد والولاء الديني اللي كشفت عنها أزمة جواسيس إيران في البحرين، هو تفاصيل عمليات التجـ ـسس الرقمي وجمع الاحداثيات، حيث قامت مجموعات “بحرينية” تابعة دينياً للحرس الثوري الإيراني بالتصوير عالي الدقة، وكشفت التحقيقات مع الخلايا المقبوض عليها حتى الآن، عن أن التكليفات المباشرة ركزت على رصد المواقع الحيوية والعسكرية والهامة في البحرين، وبالفعل قامت تلك المجموعات بتحقيق الأهـ ـداف المطلوبة لصالح إيران!




