بعد رحيل النائب العام السويسري من مصر… هل ستُسترد الأموال المُهربة؟

كتب: ياسر الكومي

القضية الضائعة بين الأدراج القانونية، والتي جعلت الجميع في وقت ما يمشي وراء السراب، ولكن ضياعها ليس بمحض الصدفة أو لأنها قضية رأي عام، بل ضياعُها جاء من قبل أطراف عدة وجميع أصابع الإتهام تُشير إلى المحسوبين على نظام مُبارك حتى وإن كان البعض يتحدث عن أطراف محسوبة على النظام الحالي ضالعة في هذا الأمر.

جاء النائب العام السويسري منذ ثلاثة أيام في زيارة انتهت اليوم، ليتحدث عن أن الأموال المُهربة تخص أشخاص عدة مَحسوبة على نظام مُبارك غير إستطراده في الحديث عن دخولها البنوك السويسرية بطريقة غير شرعية، فضلاً عن مَربط الفرس كما يقولون وهو أن الأموال كانت لتعود منذ فترة، لولا مَقتل النائب العام الذي عطل القضية.

وهنا اتضحت الرؤية العامة للعديد من النٌشطاء والمحللون السياسيين بشأن مَقتل النائب العام وهو الغاية المرجوة من تعطيل سير قضية الأموال المُهربة وإعادتها لمصر، ويبدو أن عملية الإغتيال جنت ثِمارها.

فيما قال رئيس مبادرة الاسترداد بأن الأموال تخص 31 شخصية ولم يسترد سوى ما يخص جمال وعلاء مبارك فقط. وتابع معتز صلاح الدين، رئيس المبادرة الشرعية لاسترداد الأموال المهربة، إن هناك العديد من اللجان خصصت لإعادة الأموال المهربة، لكنها لم تحقق نجاحاً بسبب الظروف السيئة التي تعيشها البلاد ولافتقاد الخبرة، منوهاً بأن اللجنة الحالية تحاول التواصل من خلال منسقيها في العواصم.

وأشار صلاح الدين في تصريحات صحفية إلى أن حكم النائب العام السويسري لم يكن كافياً، منوهاً على ضرورة تدخل مصر في القضية حيث تم إبعادها عن متابعة قضية غسيل الأموال المهربة في ظل حكم الإخوان.

وأضاف صلاح الدين، أن هناك العديد من الأبعاد لابد أن تتحقق منها النيابة السويسرية، موضحاً ولافتاً إلى ضرورة مخاطبة مصر باقي الدول التي قد يصل حجم أموالها إلى مليار و300 مليون.

وعليه، يتضح أن قضية الأموال المُهربة ستظل فترة كبيرة بين خيوط العنكبوت السياسية والتي يبدو أنها لن تَعود إلى مصر بهذه السهولة، أو حتى ستستغرق هذه القضية أعواماً عدة، طالما أن الجانب المصري “محلك سر” كما يُقال، وطالما أن الجانب السويسري لا يشعر بأي جدية في إستعادة تلك الأموال المنهوبة والتي هي ملك للشعب المصري الفقير وأُستنزفت من دماءه على مدار عقود مُتتالية من السرقة والنصب والإختلاس وغيرها من جرائم الفساد.

شاهد أيضاً

القعيد: من مصلحة مصر تأجيل الانتخابات لحين وصول الشعب لدرجة من الوعى

قال يوسف القعيد الروائى والكاتب، إنه من مصلحة مصر تأجيل الانتخابات البرلمانية لحين وصول الشعب …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: