حوادث
الوشاح الأبيض يتحول إلى سواد.. الحزن يخيم على الفيوم بعد مصرع شقيقين «طبيب وصيدلي» في حادث مروع بالعامرية

الفيوم – كتب حماده جمعه
في ليلة حزينة لم تنم فيها قرية العامرية بمحافظة الفيوم، اتشحت الجدران بالسواد وارتفعت دعوات المواساة تنعى رحيل اثنين من خيرة شبابها. لم يمهلهما القدر ليفرحا بجني ثمار سنوات كفاحهما في دراسة العلم؛ حيث لقى الشقيقان الشابان، الدكتور زياد نبيل أحمد رجب والمحامي مازن نبيل أحمد رجب، مصرعهما إثر حادث تصادم مروع وقع على طريق العامرية.
تفاصيل الحادث الأليم
تعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم إخطاراً يفيد بوقوع حادث تصادم مروع بين دراجة بخارية كان يستقلها الشقيقان، وسيارة ميكروباص على طريق قرية العامرية (بعد كوبري العرب).
وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع البلاغ، وتبين أن قوة التصادم أدت إلى وفاة الشقيقين في الحال متأثرين بإصاباتهما البالغة. ونُقلت جثامين الراحلين إلى مستشفى الفيوم العام تحت تصرف الجهات المعنية، فيما قامت الأجهزة المختصة برفع آثار الحادث لتسيير الحركة المرورية، وتحرير المحضر اللازم للوقوف على ملابسات الفاجعة.
رحلة علم قطفها الموت مبكراً
ما زاد من عمق المأساة وحجم الألم في قلوب الأهالي، هو أن الشابين الراحلين كانا في مقتبل العمر وفي أوج عطائهما؛ فأحدهما تخرج حديثاً من كلية الصيدلة ليبدأ رحلته المهنية كطبيب صيدلي، بينما كان شقيقه يسير على خطاه بذات الكلية لتجهيز نفسه للمستقبل، لكن القدر كان أسرع، ليتحول حلم تخرجهما وفرحة والديهما بهما إلى سرادق عزاء وصدمة هزت أركان المحافظة بالكامل.
مأتم مفتوح وصدمة بين الأهالي
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصور الشقيقين ببالغ الحزن والأسى، واصفين الراحلين بحسن الخلق، والسيرة الطيبة، والاجتهاد. وتحولت صفحات ومجموعات أبناء الفيوم إلى دفتر عزاء مفتوح، داعين الله أن يربط على قلب والديهما وأسرتهما في هذا المصاب الجلل الذي لا تُعبر عنه الكلمات.
”إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اغفر لزياد ومازن، وارحمهما رحمة واسعة، وتجاوز عن سيئاتهما، واجعل شبابهما وعلمهما شفيعاً لهما، وعوضهما بالجنة ونعيمها، وأنزل السكينة والصبر والسلوان على قلوب ذويهما.




